رواية في قلبي أنثى عبرية

هي رواية مشوقة جدا مليئة بالاحداث والمفاجآت بخصوص العلاقات بين اليهود العرب والمسلمين، كما تبرهن على إمكانية التعايش بين الديانات إذا التزم الجميع مبدأ التسامح واستحمل كل شخص دين وأفكار الآخر.

وعبرت الكاتبة خولة حمدي عن هذا بأخذنا في جولة مع أبطال قصتها وبدأت بالبطلة ريما الفتاة المسلمة التي تقيم مع عائلة جاكوب اليهودية توفيت والدتها التي كانت تعمل معهم مدبرة منزل لأنهم سيوفرون لها المسكن والمأكل ويتكلفون برعاية ابنتها الصغيرة واليتيمة فنشأت ريما في بيت جاكوب الذي كان يحبها كإبنة له رغم اختلاف الديانات وهي بدورها تحبه وتناديه ب بابا يعقوب،

كان دائما يأخدها للمسجد لأخد الدرس وحفظ القرآن وعند بلوغها سن الخامسة عشر قررت ارتداء الحجاب الشيء الذي جعل تانيا زوجة جاكوب تنزعج من تصرف ريما وتحث زوجها على اقناعها بخلع الحجاب او ابعادها على طفليها لخوفها عليهم من تساؤلاتهما على تصرفات الفتاة المختلفة بالنسبة لهم

لكن جاكوب لم يستطع اقناع ريما ردا عليه انها لا يمكنها الاستغناء عنه ولو في المنزل لأنه يعتبر شخصا اجنبيا بالنسبة لها ولا يجوز له رؤيتها دون حجاب. فهل ستؤثر كلماتها على تفكيره ويعتنق الإسلام؟ ام سيخرجها من منزله لتعلم دروس الحياة؟

بعد هذا تأخذنا الكاتبة خولة حمدي إلى البطل المسلم أحمد الذي كان مع صديقه حسان في مهمة في الاراضي التي تحتلها القوات الإسرائيلية وانفجرت قذيفة في مكان قريب منهما لتصيب ساق أحمد بإصابة بليغة وعند نقله إلى أقرب مستشفى توقفت سيارة حسان إثر انفجار الإطار، لم يجد حسان حلا سوى طلب المساعدة من أقرب مكان وعند طرق باب أول منزل صادفه خرجت البطلة ندى اليهودية التي كانت تؤمن بقضية المقاومة اللبنانية لاسترداد أراضيهم المسلوبة واسترجاع حريتهم من الاستعمار الصهيوني لكنها لم تستطع إعلان تعاطفها معهم أمام أحد لكنها استطاعت إنقاذ أحمد ومعالجته دون علم أحد هذا الأخير الذي جعلها تحس اتجاهه بشعور غريب في داخلها لم تتعرف عليه من قبل هذا الأخير الذي ابهرته ندى بتقديم يد العون له ومساعدته متجاهلة الفروق الدينية والطائفية فكيف سيؤثر هذا الحب على حياتها؟ وهل سيستطيعان الحفاظ على علاقتهما رغم اختلاف الأديان؟

Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Be the first to comment

Leave a Reply